د. بسام الزعبي - الرياض
يقام في المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع مؤتمر ومعرض (LEAP)، الذي يعتبر من أهم وأكبر الفعاليات العالمية المتخصصة بالذكاء الاصطناعي والتقنية المالية والمدن الذكية والاستدامة وتقنيات المستقبل، بمشاركة عمالقة التكنولوجيا في العالم، وعدد كبير جداً من الشركات الناشئة من مختلف دول العالم.
فيما يحظى هذا الحدث الهام بدعم حكومي ورسمي على كافة المستويات في السعودية، فإنه يشهد حضوراً كبيراً للشركات والصناديق الاستثمارية والمستثمرين المحليين والدوليين؛ للبحث عن فرص استثمارية واعدة في مختلف القطاعات التي يغطيها الحدث.
الأردن كان حاضراً في الحدث بشكل مشرف، الجامعة الألمانية - الأردنية تشارك بجناح مميز، وشركات ناشئة عديدة تشارك بأجنحة خاصة، أو من خلال شركاء استراتيجيين لها في السوق السعودي؛ وتقدم شبابنا الأردني للعالم بكل فخر وبطموحات كبيرة تلبي تطلعاتهم وتطلعات وطننا وقيادتنا التي تدعم الشباب وتؤمن بأنهم بناة المستقبل.
جناح الجامعة الألمانية - الأردنية تصدره الدكتور علاء الدين الحلحولي، رئيس الجامعة (وهو يرتدي التيشيرت الرسمي للجامعة)، بعيداً عن الرسميات والبروتوكولات، ويتفاعل مع ضيوف الجناح بكل تواضع وبساطة؛ وهذا نموذج المسؤول المطلوب في مثل هذه الفعاليات، حتى لا يضع الحواجز والشكليات أمام الزوار عند التواصل المباشر معهم.
وقد أوضح لنا رئيس الجامعة أن هدف مشاركتهم هو إبراز الأردن كنموذج في التعليم التطبيقي والابتكار وريادة الأعمال؛ أمام منظومة عالمية من شركات التكنولوجيا والمستثمرين من مختلف دول العالم.
كما أن الجامعة تسعى لبناء شراكات جديدة من خلال التواصل المباشر مع شركات تقنية ومستثمرين ومراكز ابتكار، لبحث التعاون في البحث والتطوير ونقل التكنولوجيا والمشاريع المشتركة، وأن تكون الجامعة قاعدة قوية لتأسيس الشراكات والتحالفات مع كبرى الشركات العالمية والانطلاق نحو العالم بثقة ورؤية تستشرف المستقبل.
وفي الوقت نفسه، تقدم الجامعة نفسها على أنها قادرة على تسويق نموذج التعليم التطبيقي، إذ إن مشاركتها تعزز قدرتها على ربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات الصناعة وسوق العمل، وهو أحد أبرز عناصر نموذجها التعليمي الذي يميزها عن غيرها من الجامعات.
وهناك هدف كبير ومهم، وهو فتح فرص للطلبة والخريجين، إذ إن المشاركة تساعد على خلق فرص للتدريب والتوظيف والتعاون في المشاريع، خصوصاً وأن المعرض يضم توجهات العالم نحو المستقبل في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وقد أكملت الجامعة مشاركتها الناجحة من خلال عقد ملتقى لخريجيها العاملين في السعودية، وبحثت معهم الأفكار التي من شأنها تعزيز مكانتها ومكانة خريجيها، وتبادل الخبرات وفرص التعاون الممكنة.
المشاركة الأردنية في هذا الحدث وما يماثله على المستوى الإقليمي والعالمي تعزز مكانة الشركات والجامعات والكفاءات الأردنية في كافة القطاعات، وتفتح الآفاق أمامنا للشراكة مع مختلف دول العالم.
ومن الضروري التفكير خارج الصندوق والتواصل مع العالم في الأماكن التي تتوفر فيها الفرص الحقيقية لبناء الشراكات الفعلية، التي تعود بالفائدة على شركاتنا وكوادرنا الوطنية الكفؤة.
وقد يكون من المفيد توحيد الجهود الوطنية للتواجد في مثل هذه الأحداث الاقتصادية والاستثمارية بشكل جماعي، وحسب القطاعات الرئيسية التي تشكل مستقبل العالم وتنمو بشكل متسارع، وبما يخدم الأردن والتسويق له بصورة تناسب قدراتنا وكفاءة كوادرنا وشركاتنا بكل فخر.. حفظ الله الأردن.
04-أيلول-2026 06:27 ص